ما اخفاه المحتل اظهرته المعاهدة .. فهل من تحرك جدي لاسقاطها؟

اذهب الى الأسفل

موضوع مثبت ما اخفاه المحتل اظهرته المعاهدة .. فهل من تحرك جدي لاسقاطها؟

مُساهمة من طرف المدير في الأحد 29 يونيو 2008 - 15:54

ما اخفاه المحتل اظهرته المعاهدة .. فهل من تحرك جدي لاسقاطها؟؟




حاولت الادارة الامريكية ايجاد تبريرات لاحتلال العراق لاعلاقة لها بالاهداف المبيتة، فلجأت الى اختلاق الاكاذيب والافتراءات لتمريرها في اوساط الراي العام،وحسب مراكز دراسات امريكية من بينها مركز السلامة العامة للدراسات وصندوق استقلالية الصحافة، فان الادارة الامريكية كذبت على العالم بهذا الخصوص 935 كذبة،كانت حصة بوش منها 259 من بينها 231 كذبة حول امتلاك العراق لاسلحة الدمارالشامل و28 حول علاقة العراق بتنظيم القاعدة،في حين كانت حصة وزيرالخارجية السابق كولن باول 244 كذبة،اما سكوت ماكليلان الذي يعتبر من الأعضاء المقربين للرئيس بوش، فقد ذكر في كتابه الذي صدر في 2/6/2008 بعنوان "ماذا حدث: داخل البيت الأبيض في عهد بوش في ظل ثقافة الخداع في واشنطن"، ان الرئيس بوش "انحرف بشكل فظيع عن المسلك الصحيح، حيث لم يكن صريحا ولا مباشرا بالنسبة الى موضوع العراق، وأنه اعتمد على الدعاية والتلاعب بالرأي العام لتبرير الحرب على العراق".
بينما لا تحتاج اكاذيب بوش بعد الاحتلال الى مراكزدراسات او مقربين منه لفضحها،فهي تحدثت عن نفسها ، فكذبة الديمقراطية وجدنا نموذجاعنها في زيادةعدد السجون والمعتقلين وفضائح التعذيب في سجن ابي غريب وعدد من السجون الاخرى ، والوعود بتحقيق الرخاء والعيش الرغيد كان نتاجها الفقر والجوع والمرض، اما الامن والاستقرارفقد تجلى بقتل الابرياء وتهجير اكثر من اربعة ملايين ودمار البلاد وخرابها.
كان يمكن لبوش التمسك بحبال الكذب والتلاعب بالراي العام فترة اطول بفضل اجهزة اعلامه التي لا تعوزها الخبرة في تشويه الحقائق وتحويل المتهم الى بريء والجلاد الى ضحية،لكن لجوء بوش الى عقد المعاهدة المشؤومة مع المالكي كشف ما كان مبيتا واظهرالمستور والمستخبي كما يقال، فالمعاهدة باختصار شديد جدا جعلت العراق مستعمرة امريكية بامتياز ويحق لبوش ومن يخلفه ديمقراطيا كان ام جمهوريا حق التصرف بها كيفما يشاء.وامام هذه الحقيقة العنيدة فان الاكاذيب التي ذكرت او التي لم تذكر،واكبرها مجيء القوات الامريكية الى العراق محررة وليست مستعمرة،قد سقطت جميعها دفعة واحدة،فليس غريبا والحالة هذه ان يعلن الشعب العراقي ومقاومته وجميع قواه واحزابه الوطنية رفضهم الشديد لهذه المعاهدة وهي في مهدها واستعداده لمواجهتها بكل الوسائل والسبل.
نحن اذن امام مواجهة لا مناص منها كونها واجب وطني مقدس لا يجوز التنصل منه او التهاون معه تحت اي ذريعة كانت،مثلما واجه الاجداد والاباء معاهدات من هذا النوع أو اقل شانا منها في ظل الاحتلال البريطاني. ويبدو ان الاولين اوفر حظا منا لما توافرت لهم من ظروف مساعدة، ذاتية وموضوعية، مكنتهم،على سبيل المثال،من اسقاط معاهدة بورت سموث عام 1948 في عشرة ايام وعلى وجه التحديد من 17 كانون الثاني يناير حتى 27 منه،.ولا نعني هنا فقط وجود حكومة انذاك انصاعت لارادة الشعب الواثب واستقال رئيس وزرائها صالح جبر لتستبدل بوزارة السيد محمد الصدر ليعلن الغاء المعاهدة،وعلى خلاف حكومة المالكي التي حصرالمحتل مهمتها في تمرير المعاهد سيئة الذكر،او خلو الساحة العراقية حينها من احزاب ومليشيات مسلحة تقاتل الى جانب المحتل البريطاني ولا تستحي من فعل الخيانة، وانما نعني ايضا ان قوات الاحتلال البريطانية كانت ضعيفة ومنهكة ومحصورة في قاعدتين بائستين في الشعبية والحبانية وليس لديها الاستعداد لتقديم التضحيات الجسام من اجل تمرير المعاهدة ،على خلاف قوات الاحتلال الامريكية التي تعد اكبر قوة احتلال عرفها التاريخ ومنتشرة في طول البلاد وعرضها مدعومة بقوات من المرتزقة وشركات امنية ومليشيات مسلحة ومستعدة للقتال من اجل تمرير معاهدتهم المشؤومة كونها تعادل الاحتلال العسكري.
حين نركز على هذه المسالة بالذات،فليس القصد الاستهانة بوثبة كانون او الحط من قيمتها او التنكر لشهادئها او تجاهلها كمحطة مضيئة في مسيرة نضال الشعب العراقي، وانما نعني بانه لا يجوزعقد مقارنة بين الماضي والحاضر من منظور متفائل اكثر من اللازم حتى اذا كان الهدف منه التاثيرعلى معنويات معسكرالاحتلال، فهذا من شانه،وهنا بيت القصيد،ان يقود في نهاية المطاف الى التراخي وعدم التفكير بتهيئة المستلزمات الضرورية ووضع الاسس الكفيلة لاسقاط هذه المعاهدة.وخشيتنا ان ياخذنا هذا التفاؤل الى التوقف عند حدود البيانات والادانة والاستنكارعلى اهميتها،دون الانتباه بالقدرالكافي الى اختلاف الظروف التي حكمت الصراع بين الشعب العراقي والمحتلين القدامى والجدد. فالعودة للتاريخ ينبغي قراءته من اجل فهم احداثه ووقائعه ووضعها في اطارها الصحيح واستخلاص الدروس والعبر وتوظيفها بما يخدم مقومات المعركة الراهنة، لا ان يجري استنساخ تلك الوقائع والاحداث وكانها صيغ جاهزة يسترشد بها في كل زمان ومكان.
حين
من المعاهدة، فبالاضافة الى الموقف الوطني الذي يعد بمثابة استفتاء شعبي قل نظيره ضد المعاهدة،فان القوى الوطنية المناهضة للاحتلال والتي دخلت في اجتهادات سياسية خاطئة وظنت يوما بامكانية انهاء الاحتلال سلميا او تحويل الملف العراقي الى الامم المتحدة، دفعتهم الجريمةالى اعادة حساباتهم وترتيب اوراقهم،وكان من اولى نتحدث عن صعوبة المعركة المنتظرة وشدتها،لا نقصد سوى تبيان حجم وضخامة المسؤولية التي تقع على عاتق اولي الامر منا وكم هي بحاجة الى تحضيرات واستعدادات استثانية وقيادة حكيمة وموحدة من اجل ادارة وكسب معركة من هذا النوع وتصب في معركة التحرير الكبرى باعتبارها صفحة من صفحاتها. وهذا قد يسمح لنا بملامسة هذا الموضوع بشيء من التفصيل.
في هذا الصدد تاتي اهمية استثمار ما افرزه الوجه الاخر نتائجها تحديد موقف واضح وصريح ضد المعاهدة والمطالبة باسقاطها.هذه المواقف الوطنية والمسؤولة ينبغي التمسك بها وتطويرها باتجاه العمل المشترك من خلال ايجاد صيغة سياسية وتنسيق ميداني بين فصائل المقاومة العراقية وجميع هذه القوى والاحزاب لتسهيل ادارة المعركة وتحمل الاعباء فيما بينها في المجالين السياسي والعسكري على وجه الخصوص،والانتقال مباشرة الى العمل لانجاز المهمات الملحة،خاصة وان ما يفصلنا عن توقيع المعاهدة شهر او شهرين وهذه فترة قصيرة جدا قياسا الى حجم تلك المهمات.
حسبنا في هذا المضمار التاكيد على اهمية تعبئة الجماهير العراقية والارتقاء بموقفها من حالة الرفض والادانة للمعاهدة الى حالة الفعل السياسي والشعبي،لما ينطوي عليه من قدرة في مواجهة المحتل ومشاريعه العدوانية،بدأ باعلان الحداد ورفع الاعلام السوداء فوق البيوت وكتابة الشعارات على الجدران وفي الشوارع وفي باحات المدارس والجامعات،مرورا بالقيام بتظاهرات حاشدة وبشكل متواصل ومنظم تشارك فيها قطاعات الشعب المختلفة ودعوة خطباء الجوامع والمساجد والكنائس الى حث الناس على الجهاد ومطالبة الشعراء والفنانين بتنظيم القصائد والاغاني الوطنية بهذه المناسبة وانتهاءا بالتحضير لانتفاضة شعبية تعم كل ارجاء العراق ولا تبرح مكانها قبل اسقاط المعاهدة.
واذا كانت تجارب الشعوب وحركات التحررفي العالم التي خضعت بلدانها للاحتلال الاجنبي قد وضعت في الاعتبارواهتمت بالفعل السياسي والتعبئة الجماهيرية، فانها اولت اهتماما اكبر للفعل المسلح الذي تفوق قدراته الفعل السياسي باعتباره ارقى اشكال النضال ضد الغزاة والمحتلين، واكدت على التنسيق بين الفعلين باعلى اشكاله واساليبه. فتصعيد العمل السياسي يوفر للفعل المسلح كافة الطاقات ويسمح بتطوير أدوات النضال المختلفة وبشكل فعال ومجدي وهادف لدحر قوات الاحتلال، في حين يساهم تصعيد عمليات المقاومة العسكرية ضد قوات الاحتلال في تعزيز ثقة العراقيين بانفسهم وبقوتهم وقدرتهم على تفعيل العمل الجماهيري والكفاحي ،ويشجعهم بمختلف انتماءاتهم ومرجعياتهم على المشاركة في معركة اسقاط المعاهدة وقبولهم بالتضحيات مهما كانت جسيمة، وتقديم مزيد من الدعم والاسناد للمقاومة العراقية.
ان التركيز على الجانبين السياسي والعسكري ينبغي ان لا ينسينا الاهتمام بالجوانب الاخرى الثقافية والادبية والاجتماعية،بل ان لشعبنا حق على ابنائه من رجال القانون لشرح مخاطر هذه المعاهدة كونها تكبل العراق وتجعله تحت الوصاية الامريكية.وليس كما تشيع اجهزة الاعلام الامريكية وكبارالعقول القانونية في الادارة الامريكية، من ان المعاهدة جاءت بناءا على رغبة البلدين لتلبية المصالح المشتركة بينهما، بل يذهبون ابعد من ذلك وبكل صلافة الى القول بان المعاهدة تخدم العراق اكثر مما تخدم امريكا، لانها ،على حد تخرصاتهم،ستحررالعراق من البند السابع من ميثاق الامم المتحدة الخاص بفرض العقوبات الدولية عليه، وتحميه من كيد الاعداء وتوفر له الامن والاستقرار والحرية والعيش الرغيد!!!!. وكل ذلك بهدف تهدئة حالة الرفض العام للمعاهدة التي ابداها العراقيون والتقليل من حماستهم وحميتهم واستعدادهم للدخول في هذه المعركة المشرفة.
ما نسعى ونطالب بتحقيقه ، ليست مجرد شعارات فارغة،كما يدعي عملاء الاحتلال واتباعه ومريديه واقلامهم الماجورة،او تمنيات اناس حالمين في عز النهاراو انها لغة تعود الى فترة الستينات او تدخل ضمن خانة اصحاب الجمل الثورية التي لن يجن اصحابها سوى الكوارث والويلات ،وانما هي امكانية قابلة للتحقيق. وعلى افتراض صحة هذه الدعاوى الفارغة والتهديدات بالويل والثبور اذا ما تحرشنا بالثورالامريكي، فنقول لهؤلاء السادة غير المحترمين، بان المعارك لا تقاس بنتائجها مهما كانت كارثية، وانما تقاس بمشروعيتها، فالدفاع عن الوطن واجب مقدس حتى وان كان الشعب اعزلا لا يملك سكينا او بندقية، ومع ذلك ، فشعب العراق مسلح بمقاومة شعبية عملاقة حطت من هيبة امريكا واهانت كرامتها ومرغت انف قواتها المحتلة في التراب وحولت 30 الف جندي امريكي الى المصحات العقلية،حسب احصائيات رسمية امريكية، بسب الخوف والرعب من المقاومين العراقيين، يضاف الى ذلك، وهنا تكمن مصيبة المحتل، ان مجريات الاحداث وتطوراتها تشير الى اتساع حجم هذه المقاومة والتحاق قطاعات واسعة من الشعب في صفوفها وانتشارها في ارجاء العراق وتصاعد عملياتها العسكرية واصطفاف جميع القوى والاحزاب حولها.
ولكن هذا ليس كل شيء، فان في دواخل نفوس المقاومين وعقولهم، يتحرك اليوم شعورا بضرورة وحدة جميع فصائل المقاومة والقوى الوطنية واقامة الجبهة الوطنية المنشودة،بعد ان اصبح واضحا لديهم بما لا يحتمل الشك او التاويل بان المحتل جاء ليبقى ولن يخرج الا على اسنة الحراب. ومما يعزز ثقتنا بهذا الراي، ان الشعوب عادة ما تلجا الى الوحدة الوطنية عندما تتعرض اوطانها للخطر وينسى المختلفون خلافاتهم مهما كانت شديدة من اجل انقاذها من كل مكروه. فهل هناك خطر اكبرمن الخطرالذي يواجهه العراق وشعبه والذي قد يهدد مستقبله وربما وجوده كدولة مستقلة على خارطة العالم؟؟؟
لينتظر اصحاب المعاهدة ما يخبئه الشعب العراقي لهم من دروس غير مسبوقة في الكفاح وما تعد لهم المقاومة العراقية من مفاجئات.
عوني القلمجي
29/6/2008



avatar
المدير
مدير الموقع

ذكر
عدد الرسائل : 468
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 01/11/2006

http://www.kifahattalaba.forumotion.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى